فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 17

1 -قال الله تعالي:"وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ"أمر الله سبحانه وتعالي في هذه الأية بالإستعفاف وترك ما ينافيه، والأمر للوجوب لمن لا يستطيع النكاح.

نطرح هنا سؤالًا:

هل العادة السرية من الإستعفاف المأمور به في الآية أم لا؟؟

فإن قيل: لا ليست من الإستعفاف، إذًا فاجتنابها واجب لأن الله أمر بالإستعفاف واجتناب ما ينافيه، وظاهر القرآن لا يجوز العدول عنه إلا لدليل من كتاب أو سنة يجب الرجوع إليه، أما القياس المخالف له فهو فاسد الإعتبار.

وإن قيل: نعم هو من الإستعفاف المأمور به!! فيلزم القول بوجوبه لمن لا قدرة له علي النكاح!! والقول بهذا حَدثٌ في الدين وخرقٌ لإجماع المسلمين. فليُتَأمل.

الله عز وجل أمر بالإستعفاف لمن لا يستطيع النكاح ولم يجعل بينما أي واسطة، والمقام مُقام بيان، (والسكوت في معرض البيان يقتضي الحصر) بدليل قوله تعالي:"وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا"فاقتضي الأمر تحريم الاستمناء، ولو كان مُباحًا لبينه الله في هذه الآية.

2 -قال الله تعالي:"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ..."تأمل كيف أمر الله بحفظ الفرج مُطلقًا،أما البصر فقال:"مِنْ أَبْصَارِهِمْ"و"مِنْ أَبْصَارِهِنَّ"أتي بأداة (من) الدالة علي التبعيض؛ فإنه يجوز النظر في بعض الحالات لحاجة كنظر الشاهد والخاطب ومثل ذلك. أما الفرج"وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"

و"وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ"مطلقًا. فتدبر ... .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت