فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

إن الشاب الذي يمارس تلك العادة السيئة الخبيثة كان يمارسها علي حرج واستحياء وخوف وتستر، وكم من المرات ندم وعزم علي عدم العودة، فإذا به يفاجئ بأن بعض طلبة العلم قد أخرج له بحثًا مطولًا عمره 15 سنة قد توصل فيه صاحبه - غفر الله له - إلي إباحة هذا الفعل الخبيث، وفور انتهاء الشاب من قراءة عنوان الرسالة فإذا به يُسرع إلي حيث لا يراه أحد لممارسة تلك العادة ويُزال الحرج من صدره تمامًا فلا هو يعزم علي التوبة وعدم العودة ولا هو يندم، بل ويتوسع فيها بحجة أنها مكروهة فقط وليست محرمة، ثم بعد ذلك يعتادها ويملها ويحتاج إلي إثارة لممارستها، فيتجه إلي المواقع الجنسية والأفلام الداعرة والصور العارية بل وبعد أن كان يغض بصره عن النساء إذا به لا يقدر علي ذلك ... فيتجه إلي ذلك كله لحين يخرج بحثًا آخر يبيح هذه الأشياء، ونكون بذلك قد أخذنا من الشيطان شباكه لنضعها بين يدي الشباب ليقعوا فيها فريسة سهلة وغنيمة باردة له - عليه لعنات الله المتتالية - .. فإذا بالزنا واللواط والسحاق والفاحشة تشيع في بلادنا وتنتشر .. لماذا؟ وباسم من؟.

باسم الدين!! إن هذا لشيء عجاب!!!.

قال بعض العلماء: ولو قام الدليل علي جوازها لكان ذو المروءة يُعرض عنها لدناءتها.

ثم لتعلم أخي الحبيب أن:

معالج المحظور قبل آنهِ ... قد باء بالخسرانِ مع حرمانهِ

القاعدة تقول: من استعجل الشيء قبل أوانه يُعاقب بحرمانه. أي من توسل بالوسائل غير المشروعة تعجلًا منه للحصول علي مقصوده المُستحق له فإن الشرع عامله بضد مقصوده فأوجب حرمانه، جزاء فعله واستعجاله، ولا يظلم ربك أحدًا، والجزاء من جنس العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت