فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

الجمع، أو أنه ممن يميل إلى الهمز فوجد في همز المفرد ما يعينه على الجمع [1] . والهمز في المفرد والجمع هو إقفال للمقطع بعد حذف الهاء: ماه • ... ما • ماء.

ومن إبدال الهاء همزة (أهل) تصير (آل) ؛ إذ قلبت الهاء همزة ثم قلبت الهمزة ألفًا، وقد أحس ابن جني نفسه الإطالة في تفسيره فأورد سؤالًا عن علة قلبها همزة لا ألفًا ابتداءً [2] .

وقد أورد النعيمي هذا وتوسع في مناقشته ووصف قوله بأنّ الألف مبدلة عن هاء يالتكلف الظاهر [3] . ولعل من الأسهل والأوضح القول بحذف الهاء والتعويض عنها بمطل الفتحة السابقة عليها:

ء ـَ هـ ل • ء ـَ ط ل • ء ـَ ـَ ل = ءال= آل

وأورد ابن جني بيت شعر روي فيه اللفظ (أهذا) بالهمزة (أاأذا) على قلب الهاء همزة وإقحام ألف بين الهمزتين [4] . ويرى النعيمي أن الهمزة بعدها الألف أداة للنداء أو التنبيه ولا يكون في الكلام حذف ولا زيادة [5] .

وأورد روايته عن قطرب أنهم يقولون: أل فعلت؟ أي: هل فعلت؟ وفسر ذلك النعيمي بأن الهمزة"إنما كانت عند أهل الهمز لحالة نفسية تطلبت الضغط على الهاء المهتوت والجهر بها فحولتها إلى همزة" [6] .

الفصل الثاني

الإبدال إلى ألف

(1) النعيمي، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني، ص 111.

(2) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 1: 100 - 101.

(3) النعيمي، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني، ص 113.

(4) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 1: 106.

(5) النعيمي، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني، ص 117.

(6) النعيمي، الدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني، ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت