فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 248

والزجر والتخويف من عاقبة الأمر، وسوء المآل في الآخرة، إن لم يتوبوا إلى ربّهم، ويتداركوا أنفسهم بالأوبة الصادقة، والإنابة الخالصة، وقد كان هدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا النوع من الجهاد لا يخصّص أحدًا بعينه، ويغلب عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: (ما بالُ أقوامٍ يَفعلُون كذا وكذا.؟!) .

8 ـ قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه - في نهاية الحادثة: (كيفَ ترى يا عمر.؟ أما والله لو قتلته يوم قلت لي: اقتله، لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته) ، وجواب عمر - رضي الله عنه: قد واللهِ علمتُ لأمرُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أعظم بركة مِنْ أمرِي"يدلّنا على الفرق البعيد بين نظر النبوّة الممدود بوحي الله تعالى، وعنايته وتسديده، وبين نظر سائر البشر، مهما كانوا عليه من عقل وذكاء."

ونستفيد من ذلك: أنّ من يوفّقه الله تعالى لاتّباع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هديه وسنّته، يكُن أعقل الناس، وأذكى الناس وأرشد الناس، فضلًا عمّا يحظى به من فضل الله تعالى ومثوبته، بتحقّقه بفضيلة الطاعة والاتّباع للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، الذي هو أعظم حقّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمّته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت