وهو طلب السقيا من الله - تعالى - عند حصول الجدب بالثناء عليه والفزع إليه بالاستغفار والصلاة، وسبب الجدب والقحط وارتكاب المخالفات كما أن الطاعة سبب البركات .. قال - تعالى - (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) الأعراف 96.
وكثرة التوبة والاستغفار سبب لنزول الأمطار قال - تعالى - (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا * مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا) نوح 10 - 13، ومن أدعية النبي - صلى الله عليه وسلم: (اللهم أسقنا غيثُا مغيثًا، مريئًا مربعًا نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل) رواه الحاكم وصححه الألباني، قال الشافعي: يستسقي الإمام بغير صلاة مثل أن يستسقي لصلاة .. وقال شيخ الإسلام: ويجوزون الاستسقاء بالدعاء تبعًا للصلوات الراتبة كخطبة الجمعة ونحوها كفعله - صلى الله عليه وسلم -.
الاستسقاء بالنجوم
قال - صلى الله عليه وسلم: (أربعة في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم والنياحة) رواه مسلم، المراد بالاستسقاء: نسبة للسقيا ومجيء المطر إلى الأنواء وهي منازل القمر.
وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت (أي مطر) من الليل، فلما انصرف أقبل الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله أعلم؟ قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: