وقال سبحانه: {إنّ الذين تدعُون من دونِ الله عبادٌ أمثالُكم، فادعوهُم، فليستجيبوا لكم، إن كنتم صادقين، ألهم أرجُلٌ، يمشون بها، أم لهم أيدٍ يبطشون بها، أم لهم أعينٌ، يُبصرون بها، أم لهم آذانٌ، يسمعون بها.؟! قلِ: ادعُوا شركاءَكم، ثمّ كِيدونِ فلا تُنظِرون} الأعراف، الآيتان / 194 ـ 195 /، وانظر ماقبلها، وما بعدها من الآيات.
ولقد كان من حكمة الله تعالى، وعظيم رحمته بعباده، ولطفه بهم أن أرسل لهم رسلًا من أنفسهم، مبشّرين ومنذرين، وجعلهم نماذج إنسانيّة عليا في كلّ الصفات، وعصمهم عن الخطايا والسيّئات، فهم الأسوة الحسنة، والمثل الأعلى للبشريّة، تتأسّى بهم، وتقتفي خطاهم،