وقد يبدو هذا الاتجاه غريبًا أو شاذًا، ولكنه الواقع المرّ في نفر، قد التزموا الدعوة إلى الله ظاهرًا، وظنّوا أنها باب من أبواب الدعاوى والتبجّح بالقول ومع أنهم لم يحملهم على ذلك مغنم عاجل، في ظاهر الأمر، ولكنّه الضعف والتراخي، وركوب أمواج التبرير والتأويل، واتّباع الفتاوى والترخيصات، ولمثل هؤلاء يتوجّه قول الله تبارك وتعالى:
{ياأيُّها الذينَ آمنُوا لمَ تقولونََ مالا تفعلون، كبُر مقتًا عندَ اللهِ أن تقولوا مالا تَفعلُون؟!} الصفّ / 2 ـ 3 /.
وقوله عزّ من قائل: {أتأمرون الناسَ بالبرِّ، وتنسونَ أنفسَكم، وأنتم تتلون الكتابَ أفلا تعقلون؟!} البقرة /44/.