وسيد الرجال، أنه كان يكنس بيته، ويرقع ثوبه ويخصف نعله، ويكون في مَهنة أهله (أي خدمتهم) فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
فالداعية الحق، هو الذي يعطي أهله ما يشاءون من دنياه، ليأخذ منهم ما شاء لدينه ودينهم، ويبلغ بهم ما يشاء، بحكمته ورفقه ولطفه، {ومن يؤتَ الحكمةَ فقد أُوتي خيرًا كثيرًا} البقرة / 269/.
ـ والنوع الثاني: من يكون منتميًا إلى الدعوة ظاهريًا، ولكنه في بيته، وفي خاصة نفسه مخالفًا لدعوته، مناقضًا لما يزعم أنه يؤمن به، لا يراقب الله، ولا يرعى شعيرة من شعائره، وإنما هو مظهر من مظاهر الإسلام خارج البيت.