من هذا كله نجد أن المصروفات العسكرية في أقطار الجنوب منذ سنة 1980 بلغ متوسطها ما مقداره (25%) من المجموع العالمي للإنفاق مما دعا إلى تشجيع آلية الفساد في هذه الدول وتسهيله من خلال سوء الإدارات الحكومية فيها وبروز الدكتاتوريات والاستبدادية وضعف أنظمة الرقابة والمحاسبة، وذلك نتيجة النزعة التسليحية ونشوب الكثير من المنازعات في عالم الجنوب التي كانت تضحياته البشرية أفدح من خسائره الاقتصادية مما أضاف لعالم الجنوب معاناةً وأشكالًا مختلفة من الفقر والحرمان ما زال عالم اليوم يعاني منها [1] .
(1) ـ يوليوس ك.نيريري وآخرون / التحدي أمام الجنوب/ تقرير لجنة الجنوب/ بيروت/ مركز دراسات الوحدة العربية/ ديسمبر 1990 / من ص 105 ـ 107.