لقد عرفت العلاقة بقبول المفاوض فائدة عند إبرامه عقدًا ما لقاء سعيه في إتمامه الصفقة بشروط مجحفة (بمعنى أنه يخون أمانته بعَدّهِ مؤتمنًا على حق عام فينحاز إلى الآخر ولا يراعي مصلحة الطرف الذي يمثله ) بأنها آلية (العمولة Commission) التي هي الصورة والمفهوم الذي يتجلى نمط الفساد الاقتصادي باستخدامه [1] . حيث من خلال هذه الآلية ونمو التجارة الدولية والأعمال أصبح أسلوب الفساد الاقتصادي خير من يأتي بنفع كبير إلى العديد من الشركات (خصوصًا متعددة الجنسية) باستخدامها هذا الأسلوب للفوز بالعقود على حساب منافسيها (ذلك طبقًا لما تشير إليه تقارير صندوق النقد الدولي الصادرة عام 1998.) [2] . لهذا نلاحظ بأن صحيفة اللوموند الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ 17/3/1995 تشير إلى أن حجم الرشاوى (العمولات) المدفوعة للخارج من قبل شركات فرنسية للعام 1994 يقدر بـ (10 بليون ف.ف) . وذلك نقلًا عن تقرير سري للحكومة [3] .
(1) ـ د.أحمد رفعت خفاجي/ جرائم الرشوة في التشريع المصري والقانون المقارن/ م س ذ/ ص 483.