فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 295

إن المبدأ المذكور يعطي حقًا شرعيًا ومتساويًا لكل هيئة (تشريع، تنفيذ، قضاء) في ممارسة تخصصها في النظام السياسي مستندًا إلى فكرة (المراقبة والتدقيق Check and Balance) الذي يسمح بتدخل السلطات الثلاث بمهام بعضها البعض وبنسبة ترجع إلى شكل وطبيعة النظام السياسي القائم [1] .

جدير بالذكر أن العملية الإصلاحية بعد ذلك استمرت بالتصاعد فمثلًا خلال القرن السابع عشر، نلحظ في أنكلترا أن البرلمان لم يعد ينتزع صلاحيات من الملك، بل إن الملك ونتيجة للتدرجية (التي أخذت فترة من الزمن) في تحديد صلاحياته قد استبدل بجهاز حكومي آخر يمتلك السلطة التنفيذية، مؤلف من رئيس للحكومة وأعضاء يترتب عليهم نيل ثقة البرلمان للبقاء في مناصبهم [2] .

لقد استمرت وتيرة الإصلاح تلك بالتقدم خلال القرن الثامن عشر حيث شهد القرن المذكور إصدار ثلاث شرعات (Bills) في الأعوام (1832) ،

(1867) ، (1884 - 1885) على التوالي حيث تم توسعة قاعدة المنتخبين وإزالة عدم المساواة في التمثيل (البرلماني) ، وكانت الشرعة الأخيرة قد خلقت المساواة في مناطق الانتخاب وإعطاء حق التصويت إلى أكبر عدد [3] .

أما القرن العشرون فقد شهد اكتمال ذلك الإصلاح بزيادة أعداد الناخبين حيث أصبح الاقتراع عمليًا لكل الرجال فوق الواحد والعشرين عامًا، والنساء فوق الثلاثين عامًا في عام 1918، ثم ما لبث أن أعطيت للنساء عام 1928 حقوق الاقتراع بنفس مواصفات الرجال العمرية [4] .

(1) د. حافظ علوان حمادي الدليمي/ النظم السياسية في أوربا الغربية والولايات المتحدة الأميركية/ بغداد/ مجموعة مذكرات في النظم السياسية غير منشورة/ 1991/ ص 42.

(2) موريس دوفرجيه/ المؤسسات السياسية والقانون الدستوري/ م س 1/ ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت