مما تقدم نرى القدرة الإلهية قد جمعت في آيتين فقط كثيرًا من نواحي الإصلاح التي يحث الله تعالى الناس عليها لإصلاح أمرهم وتيسير حالهم [1] .
وضمن سياق نظرة الإسلام إلى الإصلاح لا بد للباحث ولإغناء الموضوع من التطرق إلى آثار الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) في ذلك.
فعن عبد الله بن عمرو (رضي الله عنهما) عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قال:
[إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن عز وجل وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وُلّوا)[2] . [3]
(1) نرى مما ورد أن القرآن الكريم عالج الإصلاح في كل وجوهه اجتماعيًا (دينيًا) ، اقتصاديًا، إداريًا بل وحتى الإصلاح السياسي. وفي مواضع عدة سواء أكان ذلك بما استشهدنا به أو في سور أخرى من سور (القرآن الكريم) . لقد وجدت الدراسة أن (القرآن الكريم) يحوي بين صفحاته المطهرة وعلى مستوى جذر كلمة الإصلاح (صلح) ذكر له في أكثر من (مئة وسبعين موضعًا) ذكرت فيها عبارات الصالحين، الصالحات، العمل الصالح، ... إلخ. وذلك في السور الشريفة الآتية: (البقرة) ، (آل عمران) ، (النساء) ، (المائدة) ، (الأنعام) ، (الأعراف) ، (الأنفال) ، (التوبة) ، (يونس) ، (هود) ، (يوسف) ، (الرعد) ، (إبراهيم) ، (النحل) ، (الإسراء) ، (الكهف) ، (مريم) ، (طه) ، (الأنبياء) ، (الحج) ، (المؤمنون) ، (النور) ، (الفرقان) ، (الشعراء) ، (النحل) ، (القصص) ، (العنكبوت) ، (الروم) ، (لقمان) ، (السجدة) ، (الأحزاب) ، (سبأ) ، (فاطر) ، (الصافات) ، (ص) ، (غافر) ، (فصلت) ، (الشورى) ، (الجاثية) ، (الأحقاف) ، (محمد) ، (الفتح) ، (الحجرات) ، (المنافقون) ، (التغابن) ، (الطلاق) ، (التحريم) ، (القلم) ، (الجن) ، (الانشقاق) ، (البروج) ، (التين) ، (البينة) ، (العصر) ..
(2) رواه مسلم والنسائي.
(3) الشيخ منصور علي ناصف/ التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول/ بيروت/ دار إحياء التراث العربي/ 1962/ ص 50.