فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 295

إن عملًا كهذا يجعل الأمور تسير في أعنتها وينهي الاتفاقات الفاسدة خلف الكواليس للفوز بالعقود أو لاستمراريتها بشكل قاطع مما يضيق الخناق على الفساد ويجعل استئصاله في متناول اليد [1] .

الفرع العاشر:-جمع المعلومة وأساليب الفضح

للقضاء على الفساد، وقتل جذوره بشكل تام، استخدمت العديد من الجهات العامة لمناهضة الفساد أساليب صممت على أنها تدابير مضادة كجمع المعلومة ومن ثم إطلاقها لزعزعة كرسي الفساد، أو العمل على دفع الفاسدين لحالة عدم الثقة فيما بينهم.

لهذا أثبتت التجارب في كل من إيطاليا ومدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية أن لزرع كامرات المراقبة، واستخدام اللاقطات الصوتية اللا سلكية، بالإضافة إلى إغراء أفراد مهمين داخل التنظيمات الفاسدة ليكونوا مصادر للمعلومات لها تأثير حاسم في جمع المعلومة عن الأنشطة الفاسدة، التي يكفي استخدامها (أي المعلومة) في حوارات عامة مع أقطاب الفساد لخلق حالة من التوتر لديهم تجعلهم ينهارون إذا ما قدمت بوصفها وثائق دامغة على أنشطتهم اللاشرعية.

إن استخدام الوكلاء السريين والمتسللين والمرتدين بالإضافة إلى استخدام أسلوب (الحيل القذرة) التي تجعل من عملها أسلوبًا يغذي ويستفيد من أسلوب جمع المعلومات لخلق حالة من الشعور بالإحباط وعدم الثقة بين أفراد شبكات الفساد (في حالة الصفقات الكبرى أي شكل الفساد الكبير) عن طريق إطلاق الإشاعات غير الحقيقية بأن أحد أعضاء الشبكة ارتد عليها، أو إذكاء العداء بين التجمعات المختلفة في تلك الشبكات، يخلق حالة مهيئة لانهيار تلك الأشكال الفاسدة ولكشف أوراقها.

(1) انظر في ذلك: -السيد أحمد النجار/ الفساد ومكافحته في الدول العربية/ م س ذ ص 194.

... وكذلك روبرت كلتجارد /استئصال شأفة الفساد/ مجلة التمويل والتنمية/ المجلد 37/ العدد 2/ حزيران 2000/ص2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت