فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 295

عندما تولى (كارلوس منعم) السلطة وجرى التفاوض مع البنك مرة ثالثة حصلت الأرجنتين بموجبه على قرض جديد بقيمة (ثلثمئة مليون دولار أميركي) لمتابعة البناء عام 1992، إلا أن بعثة البنك الدولي التقييمية التي زارت الموقع بعد (ثلاث سنوات) من منح آخر قرض اكتشفت أن (خمسة عشر ألفًا) من المزارعين الذين أفقدهم بناء السد أراضيهم لم يتم تعويضهم نهائيًا ولم يمنحوا أي بدل مالي، أو أي جزء من أرض بديلًا لأراضيهم، فضلًا عن أخطاء وفضائح فنية ضمن الأعمال الإنشائية يمكن إطلاق تسمية (fish - get) عليها حيث إن إنشاء مصعد للأسماك بكلفة (خمسة وعشرين مليون دولار أمريكي) يصلح لصعود السمك عكس التيار فقط ولا يسمح له بالعودة بعد وضع البيوض وعدم تمكن السمك من الخروج من ذلك المصعد يشكل عبئًا وخطأ فنيًا جسيمًا وتبديدًا لثروة طبيعية مهمة.

يذكر أن شكوك الفساد في هذا المشروع تحوم حول جميع العقود التي تم توقيعها مع الشركات الكبرى المنفذة التي يعود أغلبها إلى الدول الأكثر مساهمة في البنك الدولي مما يمكن من الحصول على أكبر عدد من المشاريع التي يمولها البنك المذكور، عند هذا سيتضح جليًا أن الدول الممولة عن طريق البنك هي التي تجني [1] أرباح التمويل وفوائد القروض مستفيدة بذلك من فساد الذمم.

(1) المصدر نفسه/ ص143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت