فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 295

-الأشخاص الذين يتمتعون بحماية قانونية بسبب أدائهم لوظيفة عامة بوجود قوانين خاصة.

-يعرف القانون أيضًا ممثلي البرلمان وممثلي الشعب على أنهم يقومون بوظائف عامة.

إلا أنه وفيما يتعلق بالرشوة كما عرفتها المادة (239) فقد لوحظ أن مدى (الأشخاص الذين يقومون بوظائف عامة) قد تم تفسيره بحدود ضيقة من أجل استثناء هؤلاء الذين يشغلون مراكز عليا بوحدات الدولة التنظيمية الأخرى مثل مصنع أو شركة تجارية [1] .

ولهذا نجد أن الاختلاف في التفسير ما بين مواد القانون الواحد يجعل الثغرة بادية من خلال ذلك الاختلاف ويهيئ أرضًا خصبة لنمو الفساد.

مما تقدم توضح لنا كيف يمكن النفاذ من ثغرات القوانين لإحلال الفساد محل التعامل النزيه. وإن لهذا الموضوع ارتباطًا وثيقًا بالشق الثاني لموضوع مبحثنا هذا (وهو ضعف دور الرقابة على كبار المسؤولين العموميين والموظفين في الدول) ، حيث يتجلى ضعف دور الرقابة عندما يرتبط الفساد عادة بتفصيل قوانين انتخابات وتمويل حملات انتخابية وكذلك عدم الأخذ بالتشريعات (كما بينا في ما سلف) ، التي تضمن عدم تضارب المصالح المالية لدى النواب والوزراء وكبار الموظفين. لذلك نلاحظ أن تداخل الحلقات المبينة في الشكل التالي تحول الوظائف البيروقراطية العليا إلى أدوات للإثراء الشخصي المتصاعد من خلال تلك القوانين والتشريعات التي تأتي ضعيفة من حيث دور الرقابة وإنفاذ المساءلة الحقيقة [2] .

دوائر المال والأعمال

عضوية مجالس

إدارة الشركات

النخبة السياسية

وزراء، نواب،

... مستوزرون ... ... البيروقراطية

التعينات في وظائف

حكومية عليا

(1) -الأمم المتحدة /الفساد في الحكومة/ د. نادر أبو شيخة (مترجم) / م س ذ/ ص 134.

(2) د. محمد عبد الفضيل/ الفساد وتداعياته في الوطن العربي/ مجلة المستقبل العربي/ العدد 243/ مايس 1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت