فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 295

مما يؤدي بالتالي إلى ارتفاع كلف إنشاء المشاريع بحوالي (10%) تدفع نسبة لآلية الفساد التي يقوم بها ذلك الوكيل المحلي [1] .

وفي الإطار نفسه يلاحظ أن جريدة الصباح الفرنسية بعددها الصادر في 17/ 3/ 1995 ذكرت أن الرشاوى التي قدمتها الشركات الفرنسية لمثل هذه الأمور في العام 1994 تقدر بحوالي (عشرة بليون فرنك فرنسي) . [2]

جدير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية وفي السنوات التي أعقبت فضيحة (ووتر غيت) أصدر فيها الكونغرس عام 1977 قانونًا (يدعى قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة) [3] ، الذي يُظهر أن القانون الأميركي لا يسمح للشركات بدفع مبالغ رشاوى وإظهارها في موازنتها السنوية وعدها كجزء من حسابات الكلفة التي ينبغي حسمها عند احتساب الضرائب المفروضة على الأرباح المتحققة لتلك الشركات.

لذا نرى أن (مايكل كانتور) وزير التجارة الأميركي الأسبق في حديثه يوم 25/7/ 1996 في النادي الاقتصادي بـ (ديتروْيت) استعرض تقريرًا بخسائر قطاع التجارة والمقاولات الأميركي وإضاعة الفوز بعقود خارجية بلغت قرابة (خمسة وأربعين مليار دولار أميركي) ما بين العامين 1994 -1995. [4]

(1) -رافع /عولمة الفساد/ مجلة العربي /العدد 481/ ديسمبر 1998 ص 140.

(3) -يتضمن قانون الممارسات الأجنبية الفاسدة بعد تعديله عام 1988 حكمين:

أ) تجريم تقديم مدفوعات معينة إلى المسؤولين الحكوميين في الخارج.

ب) إجراء مراجعة حسابية دقيقة لجميع المعاملات وإنشاء نظام للمراقبة الداخلية مع القيام بتدقيق دوري للحساب (لكشف الفساد إذا ما وجد) .

(4) -د. مظهر محمد صالح /الفساد الإداري في ظل نظام العولمة بين التزييف الأكاديمي والتطبيقات الدولية الضالة /مجلة الحكمة/ العدد العاشر/ السنة الثانية/ 1999/ ص 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت