فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 175

فتارة يصلح الأمر، وتارة يصلح النهى، وتارة لا يصلح لا أمر ولا نهى حيث كان المعروف والمنكر متلازمين واذا اشتبه الأمر استبان المؤمن حتى يتبين له الحق فلا يقدم على الطاعة الا بعلم ونية، واذا تركها كان عاصيا، فترك الأمر الواجب معصية، وفعل ما نهى عنه من الأمر معصية، وهذا باب واسع ولا حول ولا قوة إلا بالله] [1]

ويضرب ابن تيمية لذلك مثلا من السيرة فيقول:

[ومن هذا الباب إقرار النبى صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبى وأمثاله من أئمة النفاق والفجور لما لهم من أعوان، فإزالة منكره بنوع من عقابه مستلزمة إزالة معروف اكثر من ذلك بغضب قومه وحميتهم وبنفور الناس إذا سمعوا أن محمدا يقتل أصحابه، ولهذا لما خاطب الناس في قصة الإفك بما خاطبهم به واعتذر منه وقال له سعد بن معاذ قوله الذى أحسن فيه حمى له سعد بن عبادة مع حسن إيمانه] [2]

وبنفس الفقه يقرر التلميذ ابن القيم منهج أستاذه ويسير على خطاه فيقول:

[إذا رأيت أهل الفجور والفسوق يلعبون بالشطرنج كان إنكارك عليهم من عدم الفقه والبصيرة، إلا إذا نقلتهم منه إلى ما هو أحب إلى الله ورسوله، كرمي النشاب وسباق الخيل ونحو ذلك .. وإذا رأيتَ الفسّاق قد اجتمعوا على لهو

(1) مجموع الفتاوى: 28/ 129 - 131

(2) مجموع الفتاوى: 28/ 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت