أولًا: تحديد المفاهيم
معنى الإشباع العاطفي بين الزوجين لغة واصطلاحًا
الإشباع العاطفي لغة [1] :
الإشباع مشتق من شبع والشِّبَعُ: ضدّ الجوعِ.
وأَشبَعَ الثوبَ وغيرَه: رَوّاه صِبْغًا، وقد يستعمل في غير الجواهر على المثَل كإِشْباع النَّفْخ والقِراءة وسائر اللفظ.
وكلُّ شيء تُوَفِّرُه فقد أَشْبَعْت.
العاطفي مشتق من عطف وعَطَفْتُ، أي مِلتُ ..
وعَطَفْتُ عليه، أي أشفقت.
الأُسْرَةُ: الدِّرْعُ الحصينة
وأُسْرَةُ الرجل: عشيرته ورهطُه الأَدْنَوْنَ لأَنه يتقوى بهم.
فالإشباع العاطفي بين الزوجين المُتناوَل في البحث مرتبط بالأسرة فكان لزامًا أن نحدّد أيضًا ما معنى هذا المصطلح أي الأسرة.
تعريف الأسرة ومقوماتها: [2]
"ولعلّ أفضل تعريف للأسرة أنها جماعة من الناس توحدّهم صلات قربى قوية قائمة على روابط الدم أو الزواج أو التبنّي والادعاء، وتجمعهم روابط العيش المشترك الذي تُراوح أنشطته بين اللهو وتمضية وقت الفراغ والعمل وتناول الغذاء والإقامة والتعاون والثقة والسكنى في دار واحدة. وقد انبثقت هذه الجماعة في ظروف الحياة الطبيعية والاجتماعية للإنسان، لتؤدي وظائف ضرورية لكل من الفرد والمجتمع، أقلها الإشباع العاطفي لأفرادها، وتوفير وضع ملائم للتعاون الاقتصادي والتواصل الجنسي والتناسل ورعاية الذرية والحفاظ على مظاهر الحضارة ونقلها من جيل إلى آخر"
الأسس النفسية للأسرة: من أبرز خصائص الأسرة الإنسانية وأشهر أسباب نجاحها في مهامها وأقوى عوامل تمتين اللحمة بين أفرادها أنها اجتماع يقوم على المودة، ينشأ وينمو في جو من عواطف الحب ومشاعر الحنان والاحترام والإيثار والرغبة الصادقة بتحمّل المسؤولية. إن جميع الأدوار الأسرية تحدث في سياق وجداني. وتعدّ الأسرة المكان الأساسي لنماء تلك العواطف الإيجابية، ومحل تفريغ شحنة التوترات النفسية الناجمة عن الحياة الاجتماعية وضغوطها، فتوفّر بذلك للإنسان السكن النفسي والاطمئنان الداخلي، وتمنحه الراحة والسعادة، وتعيده إلى حال الانسجام الضرورية لأداء أدواره الحيوية بفاعلية ونجاح، وترضي في داخله لاعج الرغبة بالخلود والامتداد في الزمان من خلال الذرية.
(1) لسان العرب
(2) الموسوعة العربية - المجلد الثاني