فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 44

فتذكر وأنت تحاول فهم القرآن أن القلوب بيد الله تعالى، وأن الله يحول بين المرء وقلبه، فليست العبرة بالطريقة والكيفية؛ بل الفتح من الله وحده، وما يحصل لك من التدبر فهو نعمة عظيمة من الله تعالى تستوجب الشكر لا الفخر، فمتى أعطاك الله فهم القرآن، وفتح لك معانيه، فاحمد الله تعالى واسأله المزيد، وانسب هذه النعمة إليه وحده، واعترف بها ظاهرا وباطنا.

المسألة الثالثة: علاقة حب القرآن بالتدبر

من المعلوم أن القلب إذا أحب شيئا تعلق به، واشتاق إليه، وشغف به، وانقطع عما سواه، والقلب إذا أحب القرآن تلذذ بقراءته، واجتمع على فهمه ووعيه فيحصل بذلك التدبر المكين، والفهم العميق، وبالعكس إذا لم يوجد الحب فإن إقبال القلب على القرآن يكون صعبا، وانقياده إليه يكون شاقا لا يحصل إلا بمجاهدة ومغالبة، وعليه فتحصيل حب القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى مستويات التدبر.

المسألة الرابعة: علامات حب القلب للقرآن

حب القلب للقرآن له علامات منها:

1 -الفرح بلقائه.

2 -الجلوس معه أوقاتا طويلة دون ملل.

3 -الشوق إليه متى بعد العهد عنه وحال دون ذلك بعض الموانع، وتمني لقاءه والتطلع إليه ومحاولة إزالة العقبات التي تحول دونه.

4 -اتباع ما فيه من أوامر ونواهٍ.

هذه أهم علامات حب القرآن وصحبته، فمتى وُجدت فإن الحب موجود، ومتى تخلفت فحب القرآن مفقود، ومتى تخلف شيء منها نقص حب القرآن بقدر ذلك التخلف.

إنه ينبغي لكل مسلم أن يسأل نفسه هذا السؤال: هل أنا أحب القرآن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت