وقال:"لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ" [1] فدل على أن تعدد الآلهة مفسدة وأن توحيد الله تعالى مصلحة.
2)استعمال لفظ"صلح"ونقيضها"فسد"- بمفهوم المخالفة- للدلالة على الاهتمام بالمصالح الاقتصادية. قال عز وجل:"وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ" [2] وعلى لسان شعيب قال:"فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" [3] ؛ فدلت الآيتان على أن الإفساد في الأرض بإهلاك أرزاق العباد والتطفيف في الموازين، وإبخاس الناس أشياءهم، هو مفسدة كبيرة، لذلك نهت الآيات عن ذلك وأمرت بضده.
3)استعمال لفظ"صلح"في البعد الاجتماعي للأمة، قال عز وجل:"فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ" [4] وقال:"وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا" [5] وقال:"وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ" [6] ؛ فدلت الآيات على وجوب التآلف والتصالح والتكافل بين أفراد المجتمع، حتى يصير كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
(1) سورة الأنبياء، الآية: 32
(2) سورة البقرة، الآية: 205
(3) سورة الأعراف، الآية: 85
(4) سورة الأنفال، الآية: 1
(5) سورة النساء، الآية: 35
(6) سورة البقرة، آية: 220