الصفحة 5 من 42

الله عنها منزلة خاصة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يُظهر ذلك الحب ولا يخفيه.

فعن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -،"أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال: عائشة، قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها، قلت ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب، فعدَّ رجالًا". [1]

وفي صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ فيشرب"."

وكانت رضي الله عنها تبادل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل هذا الحب، ولهذا كانت أكثر زوجاته غيرة عليه.

وتروي عائشة رضي الله عنها عن نفسها، فتقول: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من عندها ليلًا، قالت: فغرت عليه فجاء فرأى ما أصنع، فقال:"ما لك ياعائشة أغرت؟"فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك". [2] "

وقد علم الصحابة هذا الأمر فكانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

فعن هشام بن عروة عن أبيه كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

(1) أخرجه البخاري باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة (2384) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب صفة القيامة والجنة والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت