الصفحة 31 من 42

أجمع العلماء على أن من قال أن عائشة زانية فهو كافر مرتد لأنه يكذب الله سبحانه وتعالى، وقد جاءت براءتها بنص القرآن الكريم.

قال القاضي أبو يعلي:"من قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف". وقد حكي الإجماع على هذا الحكم غير واحد من الأئمة.

فروي عن مالك:"من سب أبا بكر جلد، ومن سب عائشة قتل، قيل له: لم؟ قال: من رماها فقد خالف القرآن". الصارم المسلول (ص 566) .

وقال ابن شعبان في روايته، عن مالك: (( لأن الله تعالى يقول: {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين} فمن عاد فقد كفر ) ). (الشفا 2/ 1109) .

والأدلة على كفر من رمى أم المؤمنين صريحة وظاهرة الدلالة، منها:

أولا: ما استدل به الإمام مالك، إن في هذا تكذيبا للقرآن الذي شهد ببراءتها، وتكذيب ما جاء به القرآن كفر.

قال الإمام ابن كثير: (( وقد اجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية، فإنه يكفر، لأنه معاند للقرآن ) ).راجع تفسير ابن كثير 3/ 276، عند تفسير قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات ... ) .

وقال ابن حزم - تعليقا على قول الإمام مالك السابق: (( قول مالك هاهنا صحيح، وهي ردة تامة، وتكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها ) ).المحلي (11/ 15) .

ثانيا: إن فيه إيذاءا وتنقيصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، من عدة وجوه، دل عليها القرآن الكريم، فمن ذلك: إن ابن عباس رضي الله عنهما فرق بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت