عائشة الفقيهة في دين الله، معلمة الرجال رضي الله عنها
كانت خير زوجة اهتمت بالتلقي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغت من العلم والبلاغة ما جعلها تكون معلمة للرجال، ومرجعًا لهم في الحديث والسنة والفقه.
إنها أعلم النساء، كان الأكابر من الصحابة يرجعون إليها في الفتوى.
قال الإمام الزهري رحمه الله: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.
وقال هشام بن عروة عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة فما رأيت أحدًا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا، ولا بقضاء، ولا طب منها، فقلت لها: يا خالة، الطب من أين علمت؟ فقالت: كنت أمرض فينعت لي الشيء، ويمرض المريض فينعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه. حلية الأولياء (1/ 49،50) .
عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ تحسن الفرائض؟ قال: والله لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائض. [1]
وقال عطاء: كانت عائشة رضي الله عنها أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامة"."
(1) أخرجه الدارمي في سننه (2/ 342) ، والحاكم في مستدركه (4/ 11) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 66) .