والإقبال، فلم تبادر إلى القيام إليه، والسرور برضاه، وقربه مع شدة محبتها له، وهذا غاية الثبات والقوة. اهـ. انظر زاد المعاد ابن قيم الجوزية.
قال ابن كثير في تفسير قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْأِفْكِ} الآيات العشر من سورة النور، قال: هذه العشر الآيات كلها نزلت في شأن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله تعالى لها ولنبيه صلوات الله وسلامه عليه، فأنزل الله تعالى براءتها صيانة لعرض الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام،
فقال: إن الذين جاءوا بالإفك عصبة، أي جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة، فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين فإنه كان يجمعه ويستوشيه حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريبا من شهر حتى نزل القرآن، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة. تفسير ابن كثير (3/ 269) .
• الفوائد من هذه الحادثة:
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: ومَنْ قَويتْ معرفته لله ومعرفته لرسوله وقدره عندَ اللهِ في قلبه، قال كما قال أبو أيوب وغيره مِن سادات الصحابة، لما سمعوا ذلك: {سُبْحَانَكَ هذا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} . النور الآية (16) .