وهي من نوع بيوع المزايدة لان البيع أنواع منه مساومة ومرابحة ومزايدة وقد أجمع الجمهور على جواز بيع المزايدة كما يقول ابن رشد الحفيد.
ومن المعلوم أن الخيار التعاقدي عند الفقهاء هو: (بيع وقف بته أولًا على امضاء يتوقع) على حد تعريف ابن عرفة المالكي.
وانما قولنا التعاقدي احترازًا من خيار المجلس وخيار النقيصة لأن هذه لم يتعاقد عليها الطرفان، والخيار أنما يكون في اشتراء سلعة مالية، اما هذا الخيار فهو أن يكون لأحد المتعاقدين الحق في فسخ العقد في موعد التصفية، أو قبل حلوله، أو تنفيذ العقد إذا جاءت تقلبات الاسعار في صالحه. وذلك في مقابل مبلغ يدفع مقدمًا، ولا يرد للمضارب، يعرف بالتعويض ويعطي هذا الحق المشتري فيكون له الخيار بين استلام الصكوك ودفع الثمن المتفق عليه أو فسخ الصفقة مقابل تعويض.
هل هذا التعويض يدخل في بيع العربون الذي قال به عمر وابنه وابن سيرين وذهب إليه احمد.
وهناك خيار الشراء بسعر كذا أو البيع بسعر كذا دون تحديد من البائع والمشتري.
وبتدقيق النظر في هذا النوع نرى أنه من باب تعليق اللزوم وقد نص المالكية على تعليق لزوم البيع على الاتيان بالثمن (كابيعك بشرط الا ينعقد البيع إلا بدفع الثمن وهذه جائزة معمول بها كما لأبي الحسن على المدونة) الزرقاني ج 5 ص 5 وتسمى تعليق لزوم لأن البيع قائم.
ثالثًا: عقود المستقبليات
وهي شبيهة بالسلم. والسلم مشروع بعموم الكتاب ونصوص السنة وإجماع الامة. أما عموم القرآن فهو قوله تعالى (وأحل الله البيع) والسلم بيع، واما السنة فالحديث المتفق عليه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلىلله عليه وسلم قدم المدينة وهو يسلفون في التمر العام والعامين فقال:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم أو وزن معلوم".
إلا أن سلم البورصات الذي يسمى بالمستقبليات أو البيوع الآجلة أنواع منوعة وألوان متلونة، فمنها ما يكون على سلع وهي معاملات تتحكم فيها قوانين البورصة وأعرافها. ومن أهمها أن يبيع الانسان سلعة من شخص إلى أجل يتم فيها التسليم والبائع لا يملك السلعة إلا أنه يمكنه الحصول عليها عند الاجل المحدد.
إلا أن المشتري لا يدفع الثمن الآن بل انه سيدفعه فقط عند تسليم السلعة أو التصفية وتمكن الزيادة في الاجل مقابل ثمن.
وهذا العقد في أصله سلم إذ أن السلم هم بيع سلعة موصوفة في الذمة في مقابل ثمن عاجل من غير جنسها)
وقد اختلفت عبارات العلماء في تعريف السلم طبقًا لاختلافهم في بعض صور السلم وصيغه فقد عبر أكثرهم بأن الثمن يدفع في المجلس بينما عبر البعض بأنه يدفع عاجلًا. ولعل أهم عقدة في هذا العقد هي أن الثمن فيه مؤجل وهذا يخالف رآي