الصفحة 10 من 18

ويرى المجمع ضرورة القيام بدراسة وافية لشروط هذه البدائل وطرائق تطبيقها في سوق إسلامية منظمة.

قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة

البورصة

في الدورة السابعة للمجمع صدر القرار التالي سنة 1404 ى هـ

القرار الأول

حول سوق الأوراق المالية والبضائع (البورصة)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وبعد:-

فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في موضوع سوق الأوراق المالية والبضائع (البورصة) وما يعقد فيها من عقود - بيعًا وشراءً - على العملات الورقية وأسهم الشركات، وسندات القروض التجارية والحكومية والبضائع وما كان من هذه العقود على معجل، وما كان منها على مؤجل.

كما اطلع مجلس المجمع على الجوانب الإيجابية المفيدة لهذه السوق في نظر الاقتصاديين والمتعاملين فيها، وعلى الجوانب السلبية الضارة فيها.

أ - فإما الجوانب المفيدة فيها:

أولًا: أنها تقيم سوقًا دائمة تسهل تلاقي البائعين والمشتريين، وتعقد فيها العقود العاجلة والآجلة على الاسهم والسندات والبضائع.

ثانيًا: أنها تسهل عملية تمويل المؤسسات الصناعية والتجارية والحكومية عن طريق طرح الأسهم وسندات القروض للبيع.

ثالثًا: أنها تسهل بيع الأسهم وسندات القروض للغير والانتفاع بقيمتها لأن الشركات المصدرة لا تصفي قيمتها لأصحابها.

رابعًا: أنها تسهل معرفة ميزان اسعار الاسهم وسندات القروض والبضائع وتموجاتها في ميدان التعامل عن طريق حركة العرض والطلب.

ب - وأما الجوانب السلبية الضارة في هذه السوق فهي:

أولًا: أن العقود الآجلة التي تجري في هذه السوق ليست في معضمها بيعًا حقيقيًا، ولا شراءً حقيقيًا لأنه لا يجري فيها التقابض بين طرفي العقد فيما يشترط له التقابض في العوضين أو في أحدهما شرعًا.

ثانيًا: أن البائع فيها غالبًا يبيع ما لا يملك من عملات وأسهم أو سندات قروض أو بضائع، على أمل شرائه من السوق وتسليمه في الموعد دون قبض الثمن عند العقد كما هو الشرط في السلم.

ثالثًا: أن المشتري فيها غالبًا يبيع ما اشتراه لآخر قبل قبضه، والآخر يبيعه أيضًا لآخر قبل قبضه. وهكذا يتكرر البيع والشراء على الشئ ذاته قبل قبضه إلى أن تنتهي الصفقة إلى المشتري الأخير الذي يريد أن يستلم المبيع من البائع الأول، والذي يكون قد باع ما لا يملك أو أن يحاسبه على فرق السعر في موعد التنفيذ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت