قالوا في بيانهم "العدل بين الناس حق لهم والظلم محرم فيما بينهم مهما كانت أديانهم أو ألوانهم أو قومياتهم، قال الله تعالى (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى) ".
لقد امتلأ البيان بعبارات ومفاهيم ضبابية مطاطة لا حدود ولا ضوابط، فنفي الفوارق الدينية والعرقية والجنسية تتكرر لتأصيل الانبطاح للغرب وهذه إحدى ميزات البيان الرئيسية، ومن تلك العبارات ما جاء في الفقرة السابقة حول العدل والظلم، وعدم تفرقة الألوان والأديان والقوميات، علمًا أن هذه العبارة وردت بنصها في ميثاق مجلس الأمن حول مهام المجلس في رفع الظلم عن الشعوب.
وكلمة العدل هنا مجملة فماذا تعني، فالحوار هنا مع الغرب، والغرب يرون أن المقصود بالعدل أن تتيح له الحرية أن يفعل ما يريد وأن يدعو لعبادة من يريد، ويرون العدل أن تطلق له الحرية الجنسية وتطلق له الزمام ليفعل كل شيء لأن العدل ألا ينهى عن حريته، لذلك أطلق خبيثهم بوش على هذه الحرب الصليبية اسم (الدفاع عن الحرية) ، أي أنهم يفهمون أن أمريكا تمثل الحرية وهي الإباحية.
وكلمة الظلم يفهمها المخاطبون بأن الظلم أن تدخله تحت سلطة الإسلام بالسيف كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار، ويرون الظلم أن تمنعه من ممارسة الفواحش والكفر والشرك، ويرون الظلم أن تغزوه في أرضه بجهاد الطلب إلى غير ذلك من المفاهيم.