الصفحة 9 من 24

منه؛ والضرر لا يزال بالضرر، ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام، ويكفى في ذلك المصلحة الغالبة الراجحة، والضرر القليل المحتمل عادة وعرفًا وشرعًا لا يمنع هذا الجواز في الترخيص إذا تم العلم به مسبقًا وأمكن تحمله أو الوقاية منه ماديًا ومعنويًا بالنسبة للمنقول منه، والذي يحدد ذلك هم أهل الخبرة الطبية العدول 0

-صدور إقرار كتابي من اللجنة الطبية قبل النقل بالعلم بهذه الضوابط وإعطائه لذوي الشأن من الطرفين (المنقول منه العضو والمنقول إليه) قبل إجراء العملية الطبية، على أن تكون هذه اللجنة متخصصة ولا تقل عن ثلاثة أطباء عدول وليس لأحد منهم مصلحة في عملية النقل - بحث صادر عن مركز الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء 0

نقل العضو من ميت أو التبرع به بعد موته

قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث عشر: الأقرب عندي أنه لا يجوز؛ للحديث المذكور، ولأن في ذلك تلاعبًا بأعضاء الميت وامتهانًا له، والورثة قد يطمعون في المال، ولا يبالون بحرمة الميت، والورثة لا يرثون جسمه، وإنما يرثون ماله فقط، وقال شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي رحمه الله: أن الأزهر وافق على نقل الأعضاء البشرية من الأموات إلى الأحياء بشروط معينة، وورد في عن مركز الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء: نقل العضو من الميت لا يخلو من حالين هما:

1 -البيع: لا يجوز بذل عضو الميت المراد نقله نظير عوض بالبيع؛ لأن البيع فرع الملك، وجسد الميت ليس ملكًا لأحد حتى يجوز بيعه 0

2 -التبرع: بذل عضو الميت على وجه الإذن، فهو مشروط بقيام حالة الضرورة أو الحاجة الشرعيتين بحيث يسوغ الانتقال من أصل الحظر والمنع إلى الإجازة استثناء؛ دفعًا لأعظم الضررين ودرئًا لأكبر المفسدتين، فكرامة أجزاء الميت لا تمنع من انتفاع الحي بها؛ تقديمًا للأهم على المهم، والضرورات تبيح المحظورات، والإذن يتصور صدوره من الميت قبل وفاته بأن يوصي بذلك، أو يصدر من أهله وأوليائه بعد موته، وليس اعتبار وصية المتوفى أو إذن أوليائه إلا مسألة تنظيمية، فمدار جواز الاستفادة بأعضاء الميت هو قيام حالة الضرورة الشرعية المبيحة للمحظور، ولكن حتى لا يترك الأمر بلا ضابط أو رابط ويخضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت