الصفحة 10 من 24

لتحكمات بعض الأطباء، قلنا بلزوم وجود الوصية قبل الوفاة أو إذن الأولياء بعد الوفاة من باب السياسة الشرعية بما يحقق المصالح ويدفع المفاسد، يقول الشيخ جاد الحق على جاد الحق: يجوز شق بطن الإنسان الميت وأخذ عضو منه أو جزء من عضو لنقله إلى جسم إنسان حي آخر يغلب على ظن الطبيب استفادة هذا الأخير بالجزء المنقول إليه 0

والخلاصة أن الترخيص في نقل العضو البشرى من الآدمي الميت إلى الآدمي الحي لابد فيه من مراعاة الضوابط الآتية:

-أن يكون المنقول منه العضو قد تحقق موته موتًا شرعيًا؛ وذلك بالمفارقة التامة للحياة، بأن تتوقف جميع أجهزة الجسم فيه عن العمل توقفًا تامًّا تستحيل معه العودة للحياة مرة أخرى بشهادة أهل الخبرة العدول الذين يخوَّل إليهم التعرف على حدوث الموت، بحيث يسمح بدفنه، وتكون هذه الشهادة مكتوبة وموقعة منهم 0

-قيام حالة الضرورة أو الحاجة الشرعيتين، بحيث تكون حالة المنقول إليه المرضية في تدهور مستمر، ولا ينقذه من وجهة النظر الطبية ويحقق له المصلحة الضرورية التي لا بديل عنها إلا نقل عضو من إنسان آخر 0

-أن يكون الميت المنقول منه العضو قد أوصى بهذا النقل في حياته وهو بكامل قواه العقلية وبدون إكراه مادي أو معنوي وعالمًا بأنه يوصى بعضو معين من جسده إلى إنسان آخر بعد مماته، أو أذن أولياؤه في ذلك 0

أن يكون النقل بمركز طبي متخصص معتمد من الدولة ومرخص له بذلك مباشرة بدون أي مقابل مادي بين أطراف النقل، ويستوي في ذلك الغني والفقير، وبحيث توضع الضوابط التي تساوي بينهم في أداء الخدمة الطبية ولا يتقدم أحدهما على الآخر إلاّ بمقتضى الضرورة الطبية فقط التي يترتب عليها الإنقاذ من الضرر المحقق أو الموت والهلاك الحالّ، وفي ورد في موقع الإسلام ويب: لا يجوز للمسلم التبرع بأعضائه بعد الموت، لأن من شرط صحة التبرع أن يكون الإنسان مالكًا للشيء المتبرع به، أو مفوضًا في ذلك من قبل المالك الحقيقي، والإنسان ليس مالكًا لجسده، ولا مفوضًا فيه، لأن التفويض يستدعي الإذن له بالتبرع وذلك غير موجود، وأيضًا فإنه لا يجوز بيع أعضاء الآدمي 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت