الصفحة 8 من 24

أولا: الأعضاء الفردية

الأعضاء الفردية هي الأعضاء التي لا يوجد لها بديل يقوم بوظيفتها ويؤدي نقلها إلى وفاة صاحبها، كالقلب أو الكبد مثلا، فهذه الأعضاء يحرم على الإنسان بذلها لغيره أو أخذها من غيره من الناس سواء كان ذلك على وجه البيع أو على وجه الهبة والتبرع، وكذلك يحرم على الطبيب الإعانة على نقلها وزرعها؛ وذلك لما يترتب عليه من موت الشخص المنقول منه، ومن القواعد الشرعية المقررة أن الضرر لا يزال بالضرر، فلا يجوز أن نزيل الضرر عن صاحب العضو التالف، بأن نتلف على إنسان آخر عضوه ونفوته عليه، وليست مهجة الأول بأولى في الحفاظ عليها من مهجة الثاني وحياته، والله تعالى أعلم - بحث صادر عن مركز الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء 0

ثانيا: الأعضاء غير الفردية

الأعضاء غير الفردية، هي التي يوجد لها بديل يقوم بوظيفتها، ولا يؤدي نقلها إلى الوفاة غالبًا، ويتحقق ذلك في الأعضاء الشفعية كالكلية أو المتجددة كالجلد والدم، وبذل هذه الأعضاء يتصور أن يكون عن طريق البيع أو عن طريق الهبة، وفيما يلي تفصيل ذلك:

1 -- التبرع بالعضو بيعا: لا يجوز التصرف في الإنسان المكرم عند الله ببيعه أو بيع أي عضو منه، ولا ينفذ ذلك البيع بل هو باطل 0

2 -- التبرع بالعضو هبة: يجوز شرعًا نقل وزرع الأعضاء غير الفردية من الآدمي الحي إلى مثله عن طريق الهبة والتبرع مع مراعاة الضوابط الآتية:

-قيام حالة الضرورة أو الحاجة الشرعية التي يكون فيها الزرع هو الوسيلة المتعينة للعلاج، وتقدير التعين مرده إلى الأطباء 0

-موافقة المنقول منه مع كونه بالغًا عاقلا مختارًا 0

-أن يكون هذا النقل محققًا لمصلحة مؤكدة للمنقول إليه من الوجهة الطبية، ويمنع عنه ضررًا مؤكدًا يحل به إذا استمر حاله دون نقل 0

-ألا يؤدى نقل العضو إلى ضرر محقق بالمنقول منه يضر به كليًّا أو جزئيًّا، أو يؤثر عليه سلبًا في الحال أو في المآل بطريق مؤكد من الناحية الطبية؛ لأن مصلحة المنقول إليه ليست بأولى شرعًا من مصلحة المنقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت