الصفحة 34 من 50

حكم طلاق الحامل:

وليس في حكم طلاق الحامل خلاف كبير بين الفقهاء، والأقوال في ذل كما يلي:

القول الأول: إن طلاق الحامل حرام، إذا كانت تحيض مع الحمل. وبه قال بعض المالكية منهم القاضي أبو الحسن، وهو قول أبي إسحاق من الشافعية [1] .

القول الثاني: إنه جائز. وبه قال أكثر العلماء ومنهم الأئمة الأربعة [2] .

أدلة أصحاب القول الأول:

نظر القائلون بهذا القول إلى الحيض أثناء الحمل، فقاسوا الطلاق فيه على الطلاق في الحيض في غير حمل، وهو محرم بإجماع العلماء، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر لما طلق زوجته وهي حائض: (مره فليراجعها. ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر. ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس. فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلَّق لها النساء) [3] .

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

1 -حديث ابن عمر، أنه طلّق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا".

(1) سليمان بن خلف الباجي"المنتقى شرح موطأ مالك". الناشر: دار الكتاب العربي: (4/ 96) .

(2) وابن الهمام، شرح فتح القدير: (3/ 478) . والدسوقي، حاشية الدسوقي: (2/ 363) . والشربيني: مغني المحتاج: (4/ 499) . والبهوتي، كشاف القناع: (5/ 242) .

(3) صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها: (2/ 1093) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت