واعلم أنّ معاصي القلب أفحش وأقبح وأخبث من معاصي الجوارح، وأكثر الخلق عنها غافلون، ولا يصلح القلب لمعرفة الله، ومحبّته وخشيته إلا بعد التطهّر منها، والتخلي عنها، كما لا يصلح لجوار الربّ في دار الخلد والنعيم، إلا من أتى الله بقلب سليم.
ومن أفحش أمراض القلب وأخطرها: الكبر والرياء والحسد، والحقد والغلّ، وسوء الظنّ بالمسلمين، وأصل هذه الأمراض كلّها حبّ الدنيا وإيثارها على الآخرة.
= وعليك أن تجتهد في كفّ جوارحك عن المعاصي والآثام الظاهرة، فلا تحرّك شيئًا منها إلا في