التي تضطر المرأة إلى السفر ويشق عليها تركه ويقدر ذلك أهل الفتوى، وأغلى شيء لدى المرأة عرضها ولا يستطع أحد حفظ عرضها وحمايتها من أهل الفساد إلا محرمها والمرأة بطبيعتها ضعيفة تتأثر بالكلمة وتأسرها العاطفة ولا تقوى على مقاومة الرجل والعبرة بالأحكام بالغالب ولا حكم للنادر.
(16) ومما تساهل فيه النساء قصد المرأة السحرة والدجالين عند نزول المصيبة بها ووجود المشكلة فيما بينها وبين زوجها أو أولادها فتطلب المساعدة منهم إما بعقد السحر عطفا أو صرفا أو بحل السحر، فهذا العمل محرم من كبائر الذنوب ويفضي للوقوع في الشرك والعياذ بالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أتى كاهنا أو عرافا فسأله وصدقه كفر بما أنزل على محمد) (1) ، وإذا قصدتهم صدقتهم على دجلهم وأطاعتهم في فعل العبادات الشركية من ذبح وغيره وقد يوقعها أيضا في بغض بعض الناس وعداوتهم لمجرد إتهام السحرة لهم من غير دليل وبينة، ومن أعظم الفتنة سؤالهم والتواصل معهم عن طريق القنوات الفضائية المخصصة لهم، فلا يجوز للمرأة فعل ذلك ولو عظم البلاء بها وكبرت مصيبتها بل المشروع لها الصبر والرضا بالقضاء والدعاء والتداوي بالقرآن وغيره من الرقية الشرعية المباحة.
(17) ومما تساهل فيه النساء تضييع حق الزوج وكفرانه والتقصير في طاعته وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك سبب لدخول النار كما روى البخاري ومسلم، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن فإني أُريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبمَ يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير) (2) ، والزوج له حق عظيم على المرأة وطاعته من أعظم الواجبات بعد الله بل أعظم من طاعة الوالدين، وكثير من النساء هداهن الله يقصرن في ذلك خاصة في الفراش ويكثرن من مخالفة أمره وارتكاب نهيه من الخروج بلا إذنه وزيارة من لا يرضاه وفعل ما يكرهه بل ربما أسأن العشرة مع الزوج وتطاولن عليه بألسنتهن، ولا يسوغ شرعا للمرأة التقصير في حق الزوج
(1) : أحمد (9252)
(2) : البخاري (304)