فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 149

وكثير من العلاقات المحرمة بين النساء نشأت بسبب ذلك، ومن أعظم المنكرات القبيحة تعري المرأة كما خلقها الله أمام النساء في حمام السباحة في وضع لا يجوز لأحد يطلع عليها إلا الزوج فهذا من مظاهر التفرنج، وبعض الأمهات هداهن الله يتساهلن في ذلك مع البنت المراهقة التي قاربت البلوغ أو بلغت العاشرة والواجب تربيتها على الستر والعفاف.

(13) ومما تساهل فيه النساء إستماع الأغاني والملاهي المحرمة والتعلق بها وإضاعة الأوقات وإنفاق المال في سبيل صوت الشيطان وقد نهى الله عز وجل عن ذلك فقال تعالى:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) (1) وإذا فتن القلب بحب الغناء أظلم وخلا من ذكر الله وذهب منه حلاوة الإيمان ولهذا تجد كثيرا ممن ابتلي بذلك من النساء هاجرات لكتاب الله غافلات عن الذكر والله المستعان.

(14) ومما تساهل فيه النساء وصف المرأة لغيرها من النساء عند أحد محارمها وهذا منكر نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها) (2) ، فلا يحل ذلك إلا لمن رغب في زواج إمرأة وطلب وصفها من النساء فتصفها الواسطة بينهما وتبين محاسنها ومعائبها مما يجلي الواقع له ويرغبه في نكاحها، وكثير من النساء يتساهلن في وصف النساء في الأفراح لأوليائهن ويصفن ملابسهن وحركاتهن وغير ذلك مما قد يوقع السامع في عشق الموصوفة والتعلق بها.

(15) ومما تساهل فيه النساء سفر المرأة بلا محرم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو محرم منها.) (3، فيحرم على المرأة السفر بلا محرم سواء كان السفر طويلا أو قصيرا وسواء كانت بالطائرة أو غيرها من وسائل العصر الحديثة ولا تقوم رفقة النساء مقام المحرم ولو كانت مأمونة، ولا ينبغي لها أن تلتفت إلى كلام من يرخص في هذا ويرد السنة بتأويل ضعيف وشبهة فاسدة، وإنما يرخص لها السفر بلا محرم في الأحوال الخاصة

(1) : لقمان (6)

(2) : البخاري (5240)

(3) : مسلم (1342)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت