يجب على المسلم إعفاء اللحية وتوفيرها للأحاديث الصحيحة المتكاثرة في الأمر لما روى البخاري في صحيحة من حديث ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِب) (1) ،
وروى مسلم في صحيحة من حديث أبي هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (جُزُّوا الشَّوَارِب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس) (2) ، وأخرج أيضا من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية) (3) ، وقد حافظ النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وأصحابه رضوان الله عليهم ولم ينقل عنه ولا عن أصحابه الحلق أبدا.
ويحرم على المسلم حلقها لأجل رخصة العمل أو الحصول على الوظيفة أو مراعاة المنصب أو طاعة الزوجة أو الخوف من انتقاد الناس وكلامهم.
وليست الوظيفة عذر يبيح للمسلم حلق لحيته لأن طاعة الله ورسوله مقدمة على كل شي ولأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله ولأن باب الرزق مفتوح لا ينحصر في وظيفة معينة، ومن اتقى الله رزقه من حيث لا يحتسب وسهل له أمره وقد بلغني عن أناس أعفوا لحاهم وتمسكوا بالشرع في بلد الكفر وغيرها من البلاد الإسلامية المخالفة وتيسرت أمورهم.
(1) : البخاري (5892)
(2) : مسلم (262)
(3) : مسلم (259)