فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 129

تعصم: ليس العصمة التي اختصها الله عزوجل لانبياه - عليهم السلام -.

بل تأتي بمعنى الوقاية بشرط المراعات لتلك القوانين وبتلك المراعات تقل العثرات والزلات العلمية والعملية للعاقلة، ولما كان علم المنطق يعصم عن الخطأ في الفكر، لأن الأفكار والمعتقدات محفوظه من الزلل كانت الأعمال الخارجة مصونة ايضًا، لأن الأعمال الظاهرة لابد من أن تنشأ عن افكار باطنية وإذًا فمن الطبيعي أنَّ المنطق يصبح عاصمًا عن الزلة العلمية العملية لكلتيهما.

الفكر: هو حركة ما بين المبادي والمطلوب لتحصيل العلم المجهول به.

إذن نفهم مما تقدم إن نفس المنطق لا يعصم الذهن عن الخطأ و كل من لم يراع ِ القوانين المنطقية يقع فكرهُ بالخطأ، وليس كل من درس المنطق عصم ذهن عن الخطأ ولا يوجد فكر معصوم من الخطأ الا المعصوم علية الصلاة والسلام لأن الله سبحانه سدده بالقول والفعل قال تعالى (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم 4/ 3] .

هذا العلم باختصار: يساعد في تصحيح وبتنظيم الأفكار وتعديلها ويعصماها من الوقوع في الخطأ ويرشده إلى الاستنتاج الصحيح بعد التوفيق من الله - عز وجل -.

شبه وردها:

وهي كثير من يدرس المنطق يخطئون في التفكير اليس هذا مخالف لما قررتموهُ وحيثُ تكفله علم المنطق بتصحيح الأفكار إذا فلا نفع بهذا العلم.!!

الجواب:

إن كثير من ألطلبه يدرسون النحو والصرف كذلك يخطئون في نطقهم فهل يترك هذا العلم ونقول ليس فيه فائدة والخطأ يجري على الالسن .... !!

بل الصحيح أن الدارس لهذا العلم لا تحصل له الملكة (ملكة العلم) والذي لا يحصل على الملكة لا يمكن ان يراعي الضوابط و القواعد المنطقية، ولا يمكن الحصول على نتائج صحيحة إلا إذا كانت القواعد قد طبقة تطبيق صحيح.

الحاصل: إن المنطق لا يخطأ بل المستعمل او المستخدم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت