فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 130

الشيء الأول فيما ذكره المؤلف هنا: عند الإبهام؛ بحيث إذا وجب على الإنسان حق لمخلوق، فكان ذلك الحق مبهما، فيميز ذلك الحق بواسطة القرعة، مثال ذلك: طلق إنسان إحدى زوجاته وقد عينها، ثم بعد ذلك نسي المعينة، فحينئذ إحدى الزوجات طالق، فيعين تلك الزوجة المطلقة بواسطة القرعة.

والمجال الثاني من مجالات استعمال القرعة: عند التزاحم في الحقوق، كأن يكون هناك رجلان مستحقان للآذان، كل منهما قد توافرت فيه الشروط والصفات المميزة، ولا يوجد شيء يتميز به أحدهما على الآخر، فيميز بواسطة القرعة.

لكن عند الإبهام في حقوق الله، فإنه لا يشرع استعمال القرعة، مثل: من نسي صلاة من صلوات أمس، فلا يقال: استعمل القرعة بين هذه الصلوات، وإنما يقال: يجب عليك أن تصلي الخمس صلوات جميعا. نعم

وإن تساوى العملان اجتمعا ... وفعل إحداهما فاستمعا

هذه قاعدة يقال لها:"قاعدة التداخل"إذا وجد عملان من جنس واحد، وكل منهما مقصود، أو وواحد منهما ليس مقصودا بنفسه تداخلا، ومثال ذلك: من دخل المسجد وصلى نافلة الظهر أجزأته عن تحية المسجد، وهنا وجد عملان من جنس واحد، أحدهما ليس مقصودا بذاته فدخل في الآخر.

ومثل: من أحدث، ثم أحدث مرة أخرى، نقول: يجب عليه وضوء واحد، ولا نوجب عليه وضوءين.

علم من ذلك أن التداخل له شرطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت