ولكن ما حكم هذا الوضوء: هل هو على الوجوب أم على الاستحباب؟
الجواب: أنه ليس على الوجوب وإنما هو على الاستحباب المؤكد.
1)وذلك للحديث الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه أن ابن عمر سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"أينام أحدنا وهو جنب؟، فقال: نعم ويتوضأ إن شاء".
2)ويؤيده حديث عائشة الذي أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي وابن أبي شيبة: قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل".
3)وفي رواية أخرى هي عند ابن أبي شيبة:
"كان يبيت جنبًا فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل فانظر إلى تحدر الماء من رأسه ثم يخرج فأسمع صوته في صلاة الفجر ثم يظل صائمًا"
قال مطرف: فقلت لعامر: في رمضان؟، قال: نعم سواء رمضان أو غيره"."
-ويجوز له أن يتيمم بدلًا من الوضوء
وذلك للحديث الذي أخرجه البيهقي عن عائشة قالت:
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم".
-ولكن الغسل قبل النوم أفضل
وذلك لما أخرجه مسلم لحديث عبد الله بن قيس قال:
"سألت عائشة قلت: كيف كان - صلى الله عليه وسلم - يضع في الجنابة؟ أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل؟"
قالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أغتسل فنام وربما توضأ فنام
قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة"."
ويجوز للرجل أن يجامعهن بغسل واحد للحديث الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث أنس - رضي الله عنه:
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد"