قال الحافظ في (الفتح)
أشار إلى أنه لم يصرح لهم بالنهي وإنما أشار إلى الأولى ترك ذلك لأن العزل إنما كان خشية حصول الولد فلا فائدة في ذلك لأن الله إن كان قد خلق الولد لم يمنع العزل ذلك فقد يسبق الماء ولا يشعر العازل فيحصل العلوق ويلحقه الولد ولا رادَّ لما قضى الله.
• قال الألباني (رحمه الله)
إذا كان وسائل منع الحمل (كربط المواسير) التي تقوم مقام العزل للخوف من الفقر لكثرة الأولاد وتكلف الإنفاق عليهم وتربيتهم ففي هذه الحالة ترتفع الكراهية إلى درجة التحريم لتشبه بأهل الكفر فقد كانوا يقتلون أولادهم خشية الإملاق والفقر كما هو معروف
بخلاف ما إذا كانت المرأة مريضة يزداد مرضها بالحمل فيجوز وسائل منع الحمل وإذا كان المرض خطيرًا تفقد حياتها بسبب الحمل فالوسائل واجبة.
-الجمع بين تكذيب النبي لليهود لما قالوا أن الموؤدة الصغرى العزل وبين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الوأد الخفي.
• فقد جمع بينهما الحافظ ابن حجر (9/ 254)
أن قول اليهود في العزل أنه الموءودة الصغرى يقتضي أنه وأد ظاهر، لكنه صغير بالنسبة إلى دفن المولود بعد وضعه حيًا فلا يعارض"قوله: إن العزل وأد خفي"
فإنه يدل على أنه ليس في حكم الظاهر أصلًا فلا يترتب عليه حكم وإنما جعله وأدًا من جهة اشتراكهما في قطع الولادة.
قال بعضهم: قوله"الوأد الخفي"ورد على طريق التشبيه لأنه قطع طريق الولادة قبل مجيئه فأشبه قتل الولد بعد مجيئه.
(1) أي التي تسقي لنا النخل، كأنها كانت تسقي لهم عوض البعير.
(2) أجامعها.
(3) مُكاثر بكم الأمم: أغالب بكم الأمم السابقة في الكثرة وهو تعليل للأمر بتزوج الولود الودود وإنما أتى بقيدين لأن الودود إذا لم تكن ولودًا لا يرغب الرجل فيها والولود غير الودود لا تحصل المقصود ... (فيض القدير) .