فليس منا
س / فضيلة الشيخ / أنا ممن غش في الامتحانات ونجح، وغش ونجح، حتى توظف
في إحدى الشركات حتى بدأ يأخذ مالًا. هل هذا المال يكون حراما ً؟ وهل هو من
أكل الربا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.
ج / أقول: إذا كان الطالب نجح بغش فما قبل الشهادة تكفي فيه التوبة، يعني
مثلا ً نجح في السنة الأولى والثانية والثالثة، هذا في الثانوي، ولكن في الثالثة
لم يغش.
غش في الأولى والثانية، وفي الثالثة لم يغش نجح بصدق، نقول هذا يكفيه أن
يتوب إلى الله، لأن الوظيفة مثلا ً مرتبة على الشهادة، والشهادة نظيفة، وكذلك
لو تخرج من الكلية وكان يغش في الأولى و الثانية و الثالثة، لكن في ا لرابعة كان
الاختبار نزيها ً فهذا يكفيه أن يتوب لا إشكال فيه عندنا - إن شاء الله تعالى، أن
ما يأخذه و يتقاضاه من الراتب المبني على هذه الشهادة حلال له ما دامت الشهادة
نزيهة، لكن المشكل إذا كان الغش في آخر شيء في الشهادة فهذا يعني أن
الشهادة الآن مزيفة و الوظيفة مبنية على هذه الشهادة فيبقى المال الذي يأخذه
فيه شبهة لكن أقول:
إذا تاب إلى الله توبة نصوحًا وكانت المادة التي غش فيها ليس لها صلة بالعمل
الذي يقوم به، فنرجو أن يكون راتبه حلالًا 0
مثل أن يكون غش في مادة لا صلة لها بالوظيفة التي توظف فيها، كأن يكون
في ا للغة الإنجليزية مثلا ً، و الوظيفة التي هو فيها لا تحتاج إلى اللغة الإنجليزية و
لا صلة لها بها، فإننا نرجو إذا تاب أن يكون الراتب الذي يأخذه حلالًا 0
اللقاء الشهري (4) ص 15.
س / فضيلة الشيخ / أرجو التنبيه على ما أشرتم إليه أنه إذا غش في الأولى
والثانية، فيكون راتبه حلالًا، فمن الممكن أن يسمع هذا الكلام بعض ضعاف
الإيمان فيقول:
إذن أغش ثم أتوب، فأرجو - وفقك الله - أن تبين عظم هذا الأمر؟
ج / هذا وقع في قلبي، ولكنني قلت: إذا غش في السنة الأولى والثانية دون
سنة الشهادة، فأرجو أن يكون راتبه حلالًا بعد أن يندم، ويتوب إلى الله - تعالى
-وتجدون كلمة (أرجو) ليس فيها جزم بأن يسلم إذا غش في الأولى والثانية
، وأنا أكرر أن الغش حرام في ا لأولى، والثانية، لكن هذا تلميذ وقع منه ا لأمر
لكنه في الشهادة لم يغش، وجاء يسأل وهو تائب إلى الله، هل يحل لي الراتب
أم لا.