الصفحة 20 من 24

فليس منا

روى أسلم قال: كنت مع عمر - رضي الله عنه - وهو يعس (1) بالمدينة، إذ سمع

امرأة تقول لابنتها: قومي يا بنية إلى هذا اللبن فامذقيه (2)

فقالت البنت: إن عمر نهى عن ذلك 0

فقالت الأم: - التي غفلت عن نظر الله - ... وما يدري عمر؟!!

فقالت لأمها: - وهي تعظها - إن لم يدر عمر فرب عمر يدري 0

أخي/

أليس الغش من محارم الله والتي تنتهك حرمتها في الخلوات بعيدًا عن أنظار الناس

والمراقبين منهم خاصة؟

أقول لك:

بلى وربي، ووالله أخشى ما أخشاه أن يعمك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنت لا تعلم!

(1) أي يتفقد أحوال الناس ليلًا.

(2) هو خلط اللبن بالماء.

عن ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

"لأعلمن أقواما ً من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيض،"

فيجعلها الله هباءً منثورًا""

قال ثوبان:

صفهم لنا، جلّهم لنا ألا ّ نكون منهم ونحن لا نعلم.

قال:

"أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون،"

ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" (1) ."

(1) صحيح ابن ماجه، كتاب الزهد، ص 417 للألباني (رحمه الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت