فقال له، فقال: والله إن امرأتي وضعت وليس عندي شيء، فخرجت شبه المجنون، قال: فرجعت إلى إبراهيم فقلت له، فقال: إنا لله .. كيف غفلنا عن صاحبنا حتى نزل به هذا الأمر؟
وقال: يا فلان ائت صاحب البستان فتسلف منه دينارين فادخل السوق فاشتر له ما يصلحه بدينار وادفع الدينار الآخر إليه، فدخلت السوق فأوقرت [1] بدينار من كل شيء وتوجهت إليه فدققت الباب، فقالت امرأته: من هذا؟ قلت: أنا أردت فلانًا، فقالت: ليس هو هاهنا، قلت: فمري بفتح الباب وتنحي.
قال: ففتحت الباب، فأدخلنا ما على البعير وألقيته في صحن الدار وناولتها الدينار، فقالت: على يدي من بعث هذا؟ فقلت: قولي على يد أخيك إبراهيم بن أدهم، فقالت: اللهم لا تنس هذا اليوم لإبراهيم. [صفة الصفوة: 4/ 155] .
(1) أوقر الدابة: حملها ثقيلًا.