وعناء وسهر .. تحتسب أجر تعليمه وتربيته وتنشئته .. وتنظر بعين المستقبل وهي تفعل ذلك كله، فربما يكون هذا الطفل الذي بين يديها .. عالم الأمة غدًا أو من رجال العلم والتأريخ والأدب أو من قواد المسلمين ..
لو جعلت هذا نصب عينيها وأقنعت نفسها بأن هذا الطفل هو ذاك الرجل بعد سنوات، لأحسنت التربية ونمت فيه محاسن الأخلاق ودربته وعودته على نفحات الرجولة المبكرة .. وأرضعته محبة الإسلام وحب الجهاد في سبيل الله.
أختي المسلمة:
لو قلبنا صفحات التاريخ لوجدنا أن المعلم الأول في حياة أعلام الأمة هي الأم التي بدأت الخطوات الصغيرة بين يديها والكلمات المتعثرة تطرق أذنيها ..
فأخذت تحوط هذا الصغير بعنايتها .. وضحت من أجله براحتها .. بل وربما سافرت به لطلب العلم في أحد الأقطار البعيدة ..
تلك -أختي- هي أم الرجال وصانعة الأبطال ..
أختي الكريمة:
الآن تبدلت الأمور وتغيرت الأحوال .. أصبح الطفل يستمد الضعف من أمه ..
لقد أوحت إليه أنه زجاجة يخاف عليها أن تنكسر وغرست