الصفحة 52 من 77

صافية النفس قريرة العين .. تبحث عن طاعة الله ثم طاعة زوجها وراحته ..

بينما الأخرى تجري وتلهث غائبة عن زوجها .. ما سمعت بمحل جديد إلا هرعت له .. وما علمت بتخفيض إلا سارعت إليه .. تفكيرها منحصر طوال اليوم فيمن ألقى إليها كلمة في السوق .. أو في فستان رأته وحذاء لبسته ..

أي حياة -أخية- وأنت تلهثين وخلف الموديلات تجرين .. ونسيت إلى أين تسيرين؟

ما بعد العثرة:

قال أبو عياش القطان: كانت امرأة بالبصرة متعبدة يقال لها منيبة، وكانت لها ابنة أشد عبادة منها، فكان الحسن ربما رآها وتعجب من عبادتها على حداثتها ..

فبينا الحسن ذات يوم جالس إذ أتاه آت فقال: أما علمت أن الجارية قد نزل بها الموت ..

فوثب الحسن فدخل عليها فلما نظرت الجارية إليه بكت، فقال لها: يا حبيبتي ما يبكيك؟

قالت له: يا أبا سعيد التراب يحثى على شبابي ولم أشبع من طاعة ربي، يا أبا سعيد أنظر إلى والدتي وهي تقول لوالدي: احفر لابنتي قبرًا واسعًا وكفنها بكفن حسن، والله لو كنت أجهز إلى مكة لطال بكائي، كيف وأنا أجهز إلى ظلمة القبور ووحشتها وبيت الظلمة والدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت