الصفحة 42 من 60

ولكن المجلس أخذ طابعًا معينًا ألا وهو نقد المسئولين والموظفين والبارزين من علماء وطلبة علم وأدباء وغيرهم ..

فما أن يطرح اسم فلان حتى تتلاقى السهام .. وترتفع السيوف تقطع في عرضه وتنهش من لحمه!!

ثم اسم آخر .. وهكذا .. حتى من شهد لهم بالعلم والصلاح والتقوى لم يسلموا من ذلك!!

كان في طرف المجلس مستمعًا وعندما بدأوا بأكل لحم عالم من علماء الأمة انبرى لهم على صغر سنه وقال:

تقويم الرجال أمر صعب .. ولا بد أن تقع فيهم!! وما فائدة حديثكم!! تركتم أناسًا هم أحق بإظهار معايبهم ومفاسدهم وملتم إلى هؤلاء!!

كان الإمام البخاري -رحمه الله- جامع حديث رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - وعمله التدقيق في الرواة ونقدهم وتوضيح ذلك للناس تعبدًا .. كان يقول عن الرجل: متروك ولا يقول كاذب أو مدلس!! تقويم الرجال .. يحتاج إلى رجال .. فما بالكم إذا كان الحديث غيبة .. لا تقويمًا؟!

ما بعد الصوت:

قال سفيان الثوري: لو كان معكم من يرفع حديثكم إلى السلطان، أكنتم تتكلمون بشيء؟ قلنا: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت