الصفحة 4 من 60

والقبول .. عندها بدأت والدتي وأختي البحث عن زوجة لي ..

الزوجة بالنسبة لي لا تعدو أن تكون جميلة .. وجميلة جدًا .. ولكن الله يسر لي من كانت نظرته أعمق وأصوب .. فحرصوا على ذات الدين أولًا .. وهو ما رأيته في زوجتي التي جمع الله لها خصالًا حميدة ونفسًا طيبة ونصيبًا من الجمال .. وأكبر من ذلك وأظهره في شخصيتها رجاحة عقلها وصبرها.

فقد بدأت معي خطوات الدعوة .. خطوة .. خطوة .. وتدرجت معي من البداية درجة .. درجة .. رأتني كالطفل لا بد أن يمر بأطوار ومراحل حتى يكتمل .. يجلس ثم يحبو .. ثم يقف بعدها يمشي ..

ما إن تسمع المؤذن حتى تهرع إليَّ .. لقد أذن .. نحن الآن على وشك الإقامة .. لا تفوتك تكبيرة الإحرام ..

سنتين كاملتين .. حتى بدأت أموري في الصلاة تستقيم. وألزمتني بعدم السهر لأستيقظ لصلاة الفجر .. حثتني على مصاحبة الأخيار .. وعلى قراءة القرآن والكتب النافعة .. وكانت تتحين الفرص لنسمع شريطًا لأحد العلماء ونحن في الطريق ..

في سنوات زواجي .. تقلبت في دنياي من غنى إلى فقر .. ومن صحة إلى مرض .. بل لقد تحملت من البعد عن أهلها ووطنها سنوات .. وهي صابرة .. ما تبرمت ولا تضايقت .. ولا أعانت النوائب والمصائب.

كانت نعم المرأة .. تبدلت حالي بفضل من الله على يديها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت