الصفحة 15 من 60

ومثالبه وزلاته قبل التوبة .. بل وبعدها إن وجدت!!

أين الفرح بعودته إلى الله؟! أين الفرح بلزومه الطريق المستقيم؟!

بل أين الفرح لهذا الدين بعودة أبنائه؟!

ثم انظر من تغتاب؟! أتغتاب وتطلق لسانك على من أرسل دموع عينيه وبكى على نفسه .. يرجو رحمة ربه ويخشى عقابه؟! أيسلم منك الكافر والفاجر ولا يسلم منك من يحتاج إلى وقفة تثبيت وشد أزر؟!

الكثير بحديثه عن التائب .. تراه ينفر عن التوبة وكأنه -والعياذ بالله- يقول: عد إلى حالتك السابقة .. لماذا تتوب؟! لست أهلًا للتوبة!

وربما أن هذا المغتاب حالته الآن أقل من حالة التائب فيما سبق .. بل ربما أنه مقيم على كبائر وصغائر لم يتب منها .. وتكفيه الغيبة جادة وطريقًا!

كان الإمام أحمد يفرح إذا رأى لحية مسلم محناة وذلك فرحًا بإحياء السنة!!

ويكفي التائب فرحًا أنه يقف موقفًا يفرح الله فيه بعودته .. ومن كان الله يفرح بعودته ويبسط يده -جل وعلا- له هل تكره عودته .. وتبغض توبته .. إذا لم تكن التوبة لي ولك وله .. فلمن تكون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت