الصفحة 82 من 98

فمن دخله لعبادة أيّ وقتٍ كانَ: أعد اللّه له أجره؛ لأنه أكرم الأكرمين لا يضيع أجر المحسنين.

5)حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ لَكَانَتْ قُرْعَةً [1] .

المعنى: (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني تُوفِّيَ سنة 57هـ (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا) الثواب الجزيل والخير والبركة (فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ) وهو الذي يلي الإمام (لَكَانَتْ قُرْعَةً) أي: لتحققت قرعة بينكم لتحصيله، والمراد: لتنازعتم في التقدم إلى الصف الأول حتى تقترعوا ويتقدم إليه من خرجت له القرعة؛ لما فيه من الفضائل، يريد - صلى الله عليه وسلم - تعظيم أمر الثواب على الصف الأول فإن الناس لو يعلمون مقدار ذلك لتبادروا ثوابه كلهم ولم يجدوا إلا أن يقترعوا عليه منافسة فيه ورغبة في ثوابه.

والصف المقدم يتناول الصف الثاني بالنسبة للثالث فإنه يتقدم عليه، والثالث بالنسبة للرابع، وهلم جرًا. والحديث فيه تجهيل للمتساهلين في المبادرة إِلى الصف الأول، وفيه إثبات القرعة في الحقوق التي يزدحم عليها ويتنازع فيها.

6)حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ: أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا: آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ: آخِرُهَا، وَشَرُّهَا: أَوَّلُهَا [2] .

المعنى: (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -) وهو عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني تُوفِّيَ سنة 57هـ (قَالَ) أبو هريرة: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ) أي: أكثرها أجرًا وفضلًا: (أَوَّلُهَا) لقربهم من الإمام واستماعهم لقراءته وبعدهم من النساء، والصف الأول الممدوح الذي قد وردت

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها ... ، ح663.

(2) رواه مسلم في كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها ... ، ح664.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت