الصفحة 30 من 98

عَدْنٍ) إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه (يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا) ، (وَلِبَاسُهُمْ) المعتاد (فِيهَا) في الجنة (حَرِيرٌ) أَيْ: ثياب رقيقة. (وَقَالُوا) حين دخلوا الجنة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا) كل (الْحَزَنَ، إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ) ؛ حَيْثُ غفر لنا الزلات (شَكُورٌ) ؛ حَيْثُ قبل منا الحسنات وضاعفها. وهو (الَّذِي أَحَلَّنَا) أنزلنا (دَارَ الْمُقَامَةِ) الجنة (مِنْ فَضْلِهِ) ، (لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ) تعب (وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ) إعياء. (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ) الموقدة، (لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ) بالموت، (فَيَمُوتُوا) ويستريحوا، (وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا) ، (كَذَلِكَ) ومثل ذلك الجزاء (نَجْزِي) يجزي الله - عز وجل - (كُلَّ كَفُورٍ) جحود له ولرسوله. (وَهُمْ) وهؤلاء الكفار (يَصْطَرِخُونَ) يصرخون من شدة العذاب (فِيهَا) في نار جهنم مستغيثين: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا) من نار جهنم، وردَّنا إِلى الدنيا (نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) نعمله في حياتنا الدنيا، فنؤمن بدل الكفر. فيقول لهم: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ) نُمْهِلْكم في الحياة قدْرًا وافيًا من العمر، (مَا يَتَذَكَّرُ) يتعظ (فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) اتعظ، (وَجَاءَ كُمُ النَّذِيرُ) النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ومع ذلك لم تتذكروا ولم تتعظوا؟. (فَذُوقُوا) عذاب جهنم، (فَمَا) فليس (لِلظَّالِمِينَ) للكافرين (مِنْ نَصِيرٍ) ناصر ينصرهم من عذاب الله.

3) {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [1] .

تَزَكَّى ...: تطهر من دنس الذنوب.

المعنى: (قَدْ أَفْلَحَ) فاز (مَنْ تَزَكَّى) من طهّر نفسه من الأخلاق السيئة، (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ) وذكر الله، فوحّده ودعاه وعمل بما يرضيه، (فَصَلَّى) وأقام الصلاة في أوقاتها ابتغاء رضوان الله وامتثالًا لشرعه.

مِنْ سُنَّة الرسول - صلى الله عليه وسلم:

1)حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ:

(1) الأعلى (14 - 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت