وألقت القومية العربية بظلالها على ما يسمى بالقضية الفلسطينية، وهي قضية احتلال الصهاينة لفلسطين، فصار كثير من المسلمين العرب يحمل هم القضية على أساس أن الذي حدث ويحدث لإخواننا الفلسطينيين هو مما يمس إخواننا في العروبة (1) ، الأمر الذي يجعل العروبة هي الدين الجديد الذي يجمع بين العرب والذي يجب أن يلتقي عليه العربي مع أخيه العربي مهما كانت ديانته وانتماؤه، فيقاتل اليهودَ: مسلمون عرب ونصارى عرب وربما يهود عرب.
لم يحصل في التاريخ الإسلامي _ حسب علمي _ تمييع لقضية إسلامية وصبها في قالب قومي كما حصل لقضية المسجد الأقصى، حتى صارت إعادة الأرض المباركة، من إعادة الكيان العربي المنهار والذي يجب التعاون على وحدته.
والعجيب: كيف يقاتل المسلم وبجانبه في الصف: الشيوعي الملحد والنصراني المشرك بحجة أنهما أخوان في العروبة، إنها القومية التي تعود بالمسلمين إلى التخلق بصفات أهل الجاهلية الأولى.
(1) انظر: مقال بعنوان: (رفقًا بالديموقراطية) ، د. لطيفة عيسى الرجيب، جريدة الوطن الكويتية: (الأربعاء: 17/4/2002)